العلامة المجلسي
345
بحار الأنوار
فيشرفون وينظرون ، وقيل : يا أهل النار فيشرفون وينظرون ، فيجاء بالموت كأنه كبش أملح فيقال لهم : تعرفون الموت ؟ فيقولون : هو هذا ، وكل قد عرفه ، قال : فيقدم ويذبح ، ثم يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت ، قال : وذلك قوله : " وأنذرهم يوم الحسرة " الآية . ورواه أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، ثم جاء في آخره فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ ميتا لماتوا فرحا ، ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا لماتوا " إذ قضي الامر " أي فرغ من الامر وانقضت الآمال ، وادخل قوم النار وقوم الجنة ، وقيل : معناه : انقضى أمر الدنيا فلا يرجع إليها لاستدراك الغاية ، وقيل : معناه : حكم بين الخلائق بالعدل ، وقيل : قضي على أهل الجنة الخلود ، وقضي على أهل النار الخلود " وهم في غفلة " في الدنيا عن ذلك " وهم لا يؤمنون " أي لا يصدقون به . 1 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص ، عن أبي عبد الله عليه السلام وساق الحديث إلى أن قال : ويوم الحسرة يم يؤتى بالموت فيذبح " ص 50 " 2 - الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر بن سويد ، عن درست ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير قال : لا أعلمه ذكره إلا عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جئ بالموت في صورة كبش حتى يوقف بين الجنة والنار ، قال : ثم ينادي مناد يسمع أهل الدارين جميعا : يا أهل الجنة يا أهل النار ، فإذا سمعوا الصوت أقبلوا ، قال : فيقال لهم : أتدرون ما هذا ؟ هذا هو الموت الذي كنتم تخافون منه في الدنيا ، قال : فيقول أهل الجنة : اللهم لا تدخل الموت علينا ، قال : ويقول أهل النار : اللهم أدخل الموت علينا ، قال ثم يذبح كما تذبح الشاة ، قال : ثم ينادي مناد : لا موت أبدا ، أيقنوا بالخلود ، قال : فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ يموت من فرح لماتوا ، قال : ثم قرأ هذه الآية : " أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون " قال : ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد يموت من شهيق لماتوا ، وهو قول الله عز وجل : " وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر " .